— إعلان —

🚀 أطلق موقعك مع Hostinger

استضافة سريعة وموثوقة — بأفضل الأسعار

🔴 تحليل عاجل — 5 أبريل 2026

في مقابلة هاتفية مدتها 8 دقائق مع موقع أكسيوس، قال ترامب أربعة أشياء في وقت واحد: المفاوضات تسير بشكل رائع. لا يمكن التوصل لاتفاق مع الإيرانيين أبداً. كنا قريبين جداً قبل أيام. وإذا لم ينجح الاتفاق سأنسف البلاد بأسرها. أربع رسائل متناقضة. مقابلة واحدة. ثماني دقائق.

التصريحات — نصها الكامل

لنضع التصريحات أمامنا بوضوح قبل التحليل:

تصريح ١: “ويتكوف وكوشنر يجريان مفاوضات مكثفة مع الإيرانيين.”

تصريح ٢: “المفاوضات تسير على ما يرام لكن لا يمكن الوصول أبداً إلى خط النهاية مع الإيرانيين.”

— إعلان —

🚀 أطلق موقعك مع Hostinger

استضافة سريعة وموثوقة — بأفضل الأسعار

تصريح ٣: “كنا قريبين قبل أيام قليلة من التوصل إلى اتفاق لإجراء مفاوضات مباشرة مع إيران. لكن قالوا سيلتقون بنا بعد خمسة أيام. قلت لماذا خمسة أيام؟ شعرت أنهم غير جادين. فضربت الجسر.”

تصريح ٤ — لشبكة ABC: “إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران فسوف أنسف البلاد بأسرها.”

أربعة تصريحات. يوم واحد. هل هذه فوضى؟ أم استراتيجية؟ أم شيء آخر؟

من هما ويتكوف وكوشنر — وما الذي لا يُقال عنهما؟

ستيف ويتكوف: مطوّر عقارات ومستثمر أصبح مبعوث ترامب للشرق الأوسط. لا خلفية دبلوماسية. لا تدريب على ملفات الأسلحة النووية. وفق مجلة Responsible Statecraft، المفاوضون الإيرانيون الذين واجهوه في جنيف وصفوه بـ”رجل لا يفهم التفاصيل التقنية التي يتفاوض عليها.”

جاريد كوشنر: صهر ترامب. مطوّر عقارات أيضاً. نجح في صفقة إبراهيم بين إسرائيل وبعض الدول الخليجية. لكن إيران ليست الإمارات — والملف النووي مختلف تماماً عن التطبيع.

الأخطر: وفق تقرير Arms Control Association الصادر أبريل 2026، ويتكوف أشار في إحاطة للصحفيين إلى أن اليورانيوم الإيراني المخصب “لا يمكن استخدامه إلا لصنع قنبلة” — وهذا غير دقيق تقنياً. المفاوضون الإيرانيون كانوا يشيرون إلى أن اليورانيوم يمكن تحويله لوقود مفاعلات سلمية. ويتكوف لم يفهم ما كانوا يقولونه.

بمعنى: المفاوضات كانت تجري بين فريق أمريكي غير مدرب تقنياً وفريق إيراني يتعامل مع أدق تفاصيل الفيزياء النووية منذ عقود. النتيجة كانت متوقعة.

لماذا يتناقض ترامب مع نفسه في جملة واحدة؟

ثلاثة تفسيرات محتملة — ومن المرجح أن الثلاثة صحيحة في آن واحد.

التفسير الأول — الضغط النفسي: ترامب يستخدم التناقض كأداة تفاوض. حين تقول “المفاوضات رائعة” في نفس الوقت الذي تقول فيه “سأنسف كل شيء” — أنت تُرسل رسالتين في آن واحد: للإيرانيين “لديكم فرصة”، وللأسواق “ربما ستنتهي الحرب”، وللجمهور الأمريكي “أنا أفاوض”، وللتاريخ “حاولت”.

التفسير الثاني — عدم اليقين الحقيقي: ترامب لا يعرف فعلاً ما سيحدث. مستشاروه يختلفون. ويتكوف وكوشنر يقولان له شيئاً. نتنياهو يقول شيئاً آخر. المخابرات تقول شيئاً ثالثاً. والتناقض في تصريحاته يعكس التناقض في المعلومات التي يتلقاها.

التفسير الثالث — الأسواق: كل تصريح لترامب يُحرّك أسواق النفط. حين يقول “المفاوضات تسير بشكل رائع” يهبط النفط. حين يقول “سأنسف كل شيء” يرتفع. عدة محللين لاحظوا أن توقيت تصريحاته يتزامن أحياناً مع لحظات حساسة في الأسواق — وهذا إما مصادفة أو استراتيجية.

إيران — من يتفاوض بالفعل؟

هذا هو السؤال الذي لا يُجيب عليه أحد بوضوح.

خامنئي الأب مات في بداية الحرب. نجله موجتبى خلفه — لكن لا أحد يعرف أين هو. وزير الخارجية عراقجي يُفاوض — لكن المسؤولين الأمريكيين يصفونه بـ”آلة فاكس” لا يملك صلاحيات القرار الفعلي.

ترامب قال إنه يتحدث مع “مسؤول إيراني محترم” لكنه رفض ذكر اسمه “لأنه لا يريد قتله”. مصدر إسرائيلي أفاد لأكسيوس أن الشخص هو رئيس البرلمان غليباف. غليباف نفى أي مفاوضات.

الصورة: أمريكا تفاوض جهة ما في إيران. إيران تنفي المفاوضات علناً. الوسطاء (باكستان، مصر، تركيا) يؤكدون أن شيئاً ما يحدث خلف الكواليس. ولا أحد يعرف من يملك صلاحية قول “نعم” في طهران.

الـ15 نقطة الأمريكية — ماذا يريدون فعلاً؟

ويتكوف كشف في اجتماع مجلس الوزراء أن الولايات المتحدة قدّمت لإيران عبر باكستان “قائمة من 15 نقطة تُشكّل إطار اتفاق السلام”.

ما نعرفه عن هذه النقاط من تصريحات متفرقة:

— إيران يجب أن تتخلى عن اليورانيوم عالي التخصيب (10,000 كجم).
— الاتفاق النووي يجب أن يكون دائماً لا مؤقتاً.
— فتح مضيق هرمز غير قابل للتفاوض.
— قطع الدعم الإيراني للوكلاء في المنطقة.
— ضمانات بعدم استئناف الحرب.

إيران قالت: لن نتخلى عن التخصيب كلياً. ولن ندفع تعويضات. ونريد ضمانات بعدم الاعتداء المستقبلي.

الفجوة بين الطرفين ليست فجوة مفاوضات عادية — هي فجوة مبادئ. أمريكا تريد استسلاماً نووياً شبه كامل. إيران تريد ضمانات بقائها.

اليوم السادس من أبريل — الموعد الفاصل

غداً — الاثنين 6 أبريل — تنتهي المهلة التي منحها ترامب لإيران لفتح هرمز وإلا ضُربت محطات الكهرباء.

لكن ترامب نفسه قال لأكسيوس اليوم أنه “إذا لم نتوصل لاتفاق قبل الثلاثاء فسأنسف كل شيء.” ثم في نفس المقابلة أكد أن “هناك فرصة جيدة للتوصل لاتفاق.”

ثلاثة سيناريوهات لغد الاثنين:

السيناريو الأول — تمديد جديد: إيران تُرسل إشارة إيجابية عبر الوسطاء. ترامب يُعلن “تقدماً” ويُمدد المهلة مرة أخرى. هذا ما حدث مرتين من قبل. الأرجح.

السيناريو الثاني — ضربة “رمزية”: ترامب يضرب هدفاً واحداً يُعلنه “انتصاراً”، ويستمر الضغط الدبلوماسي. يُرضي المتشددين داخله دون إشعال فتيل أكبر.

السيناريو الثالث — التصعيد الكامل: ضربات على محطات الكهرباء. إيران ترد على الخليج. الحرب تتوسع. الأسواق تنهار. النفط يتخطى 120 دولاراً. هذا السيناريو الأكثر كلفة — والأقل احتمالاً لكن الأعلى خطورة.

ما لا يقوله ترامب — لكنه يُلمّح إليه

في ثنايا كل هذه التصريحات المتناقضة، هناك منطق مخفي يمكن استخلاصه:

ترامب لا يريد حرباً برية في إيران. قاله بوضوح أكثر من مرة. لديه عشرات الآلاف من المارينز والقوات الخاصة في المنطقة — لكنه يستخدمها كورقة ضغط وليس كخطة فعلية.

ترامب يريد “صفقة تاريخية” — نزع سلاح نووي إيراني في مقابل رفع عقوبات وضمانات. مشابهة لما حاول تحقيقه مع كوريا الشمالية في ولايته الأولى — وفشل.

ترامب يعرف أن أسعار الوقود والتضخم الاقتصادي هي أكبر تهديد لشعبيته. استطلاعات الرأي تقول 67% من الأمريكيين لا يثقون بإدارته للحرب. هذا الرقم يُقلقه أكثر من كل شيء.

ترامب يحتاج إما إلى “انتصار” واضح يُعلنه للرأي العام — أو إلى طريق خروج مشرّف يمكنه تقديمه باعتباره “انتصاراً”.

لماذا فشل ويتكوف وكوشنر؟

السؤال الذي يُحرج الإدارة الأمريكية.

الإجابة الموثقة: الاثنان دخلا مفاوضات الملف النووي الإيراني — أحد أعقد الملفات التقنية والدبلوماسية في تاريخ السياسة الدولية — بدون خبراء نوويين في فريقهما. الإدارة الأمريكية رفضت صراحة ضم خبراء تقنيين للوفد المفاوض.

مقارنة: حين تفاوض أوباما مع إيران على اتفاق 2015 (برجام)، كان في الفريق الأمريكي وزير خارجية جون كيري، وعشرات الخبراء النوويين، وسنوات من المفاوضات التقنية المتخصصة.

كوشنر وويتكوف مطوّران عقاريان يتفاوضان على مسألة اليورانيوم عالي التخصيب والمفاعلات النووية. النتيجة كانت متوقعة منذ البداية.

خلاصة رصد

حين تضع كل هذه التصريحات المتناقضة أمامك وتحاول فهم ما يحدث فعلاً — تخرج بصورة واحدة:

أمريكا تخوض حرباً لم تُخطط جيداً لنهايتها. بدأت بهدف “إنهاء الملف النووي الإيراني” — لكن بعد خمسة أسابيع من الحرب، اليورانيوم الإيراني لا يزال في أماكنه تحت الأرض، وهرمز لا يزال مغلقاً، والاقتصاد الأمريكي يرزح تحت وطأة أسعار النفط.

ترامب يفاوض ويقصف ويهدد في نفس الوقت — لأنه لا يملك استراتيجية خروج واضحة. والتناقض في تصريحاته ليس ضعفاً فقط — إنه علامة على أن القرار لم يُتخذ بعد.

غداً، الساعة 8 مساءً بتوقيت واشنطن، تنتهي المهلة.

رصد يتابع.

آخر تحديث: 5 أبريل 2026 — يُحدَّث باستمرار.

رصد — تحليل مستقل · أخبار موثوقة
rasad.press

— إعلان —

🚀 أطلق موقعك مع Hostinger

استضافة سريعة وموثوقة — بأفضل الأسعار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *